علي بن محمد البغدادي الماوردي

84

النكت والعيون تفسير الماوردى

أحدها : أنهم كانوا في بادية بأرض كنعان أهل مواش وخيام ، وهذا قول قتادة . الثاني : أنه كان قد نزل « 160 » « بدا » وبنى تحت جبلها مسجدا ومنها قصد ، حكاه الضحاك عن ابن عباس . قال جميل « 161 » : وأنت التي حببت شغبا إلى بدا * إليّ وأوطاني بلاد سواهما يقال بدا يبدو إذا نزل « بدا » فلذلك قال : وجاء بكم من البدو وإن كانوا سكان المدن . الثالث : لأنهم جاءوا في البادية وكانوا سكان مدن ، ويكون بمعنى في . واختلف من قال بهذا في البلد الذي كانوا يسكنونه على ثلاثة أقاويل . أحدها : أنهم كانوا من أهل فلسطين ، قاله علي بن أبي طلحة . الثاني : من ناحية حران من أرض الجزيرة ، ولعله قول الحسن . الثالث : من الأولاج من ناحية الشعب ، حكاه ابن إسحاق . مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي وفي نزغه وجهان : أحدهما : أنه إيقاع الحسد ، قاله ابن عباس . الثاني : معناه حرّش وأفسد ، قاله ابن قتيبة . إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ قال قتادة : لطيف بيوسف بإخراجه من السجن ، وجاء بأهله من البدو ، ونزع عن يوسف نزغ الشيطان . [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 101 ] رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ( 101 ) قوله عزّ وجل : رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ فيه أربعة أقاويل :

--> ( 160 ) قال الشوكاني « وفيه نظر » ( 3 / 59 ) . ( 161 ) وقد أورده في فتح القدير ( 3 / 59 ) وكذا في روح المعاني ( 13 / 60 ) ونسب في هامش روح المعاني الكثير عنده .